علي بن عبد الله السمهودي

126

جواهر العقدين في فضل الشرفين

في شيء إلّا كان الحق معه ) ، وعدم اشتهار علمه لعدم طول مدته بعد الاحتياج لموت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقول عمر رضي اللّه عنه : ( عليّ أقضانا ) « 1 » ، رواه البخاري في صحيحه ، ونحوه عن جماعة من الصحابة ، وللحاكم في المستدرك عن ابن مسعود قال : ( كنّا نتحدّث أنّ أقضى المدينة « 2 » عليّ ) ، وقال : إنّه صحيح ، ولم يخرجاه وأصل ذلك قصّة بعثه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ رضي اللّه عنه إلى اليمن قاضيا ، ( فقال يا رسول اللّه : بعثتني أقضي بينهم ، وأنا شابّ لا أدري ما القضاء ؟ فضرب صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في صدره ، وقال : ( اللهمّ أهده وثبّت لسانه ) ، قال : فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما شككت في قضاء بين اثنين ) « 3 » ، رواه أبو داود والحاكم وقال : صحيح الاسناد ، وبهذا يستغني عمّا أورده البغوي « 4 » في المصابيح « 5 » ، ورواه أيضا غيره بأسانيد ضعيفة مرفوعا : ( أقضى أمتي عليّ ) ، مع أنّ الإمام أحمد رواه في حديث : ( أرحم أمتي أبو بكر ، وأشدهم في

--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 83 . ( 2 ) المستدرك 3 / 135 . ( 3 ) مسند ابن حنبل 1 / 111 ، المستدرك 3 / 135 ، مع اختلاف في لفظ المصدرين . ( 4 ) هو ركن الاسلام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي المعروف بالفراء المتوفى سنة ( 150 ه ) . ( 5 ) انظر مصابيح السنة للبغوي 2 / 50 .